إلّا أنّ في كلامه مواقع للتأمّل ، فلنذكر مواقعه ونشير إلى وجهه فنقول :
قوله : « وبعضهم ذهب إلى حجيته في القسم الأوّل » .
ظاهره كصريح ما تقدّم منه في حاشيته الأخرى وجود القائل بحجّية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الجزئية : كطهارة مثل الثوب ، والكلّية :
كنجاسة المتغيّر بعد زوال التغيّر ؛ وعدم الحجّية في الأمور الخارجية :
كرطوبة الثوب ، وحياة زيد .
وفيه نظر ، يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجّية الاستصحاب وعدمها ، والنظر في أدلّتهم .
شرح
بما فوق المراد ، لأن مراد المصنّف هو : التفصيل بين الاستصحاب في المقتضي فلا يجري ، وبين الاستصحاب في الرافع فيجري ، والخوانساري أضاف إلى ذلك موضوع الشك في الغاية وغيره ممّا عرفت .
ثم قال المصنّف : ( إلّا أنّ في كلامه مواقع للتأمّل ، فلنذكر مواقعه ونشير إلى وجهه ) أي : وجه التأمل ( فنقول : قوله : « وبعضهم ذهب إلى حجيته ) أي : حجية الاستصحاب ( في القسم الأوّل » ) أي : في الأحكام الشرعية الجزئية مثل : ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيحكمون بعد ذلك بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها ، فان ( ظاهره ) أي : ظاهر قول المحقق الخوانساري هذا ( كصريح ما تقدّم منه في حاشيته الأخرى ) هو : ( وجود القائل بحجّية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الجزئية : كطهارة مثل الثوب ، والكلّية : كنجاسة المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وعدم الحجية في الأمور الخارجية : كرطوبة الثوب ، وحياة زيد ) - مثلا - .
( وفيه نظر ) لعدم وجود مثل هذا القائل ، وذلك ( يعرف بالتتبع في كلمات القائلين بحجّية الاستصحاب وعدمها ، والنظر في أدلّتهم ) فانّه لا يظهر