تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لا ينقض أو لا يدفع بالشك يراد منه أنّ احتمال طروّ الرافع لا يعتنى به ، ولا يترتّب عليه أثر النقض ، فيكون وجوده كالعدم ، فالحكم ببقاء الطهارة السابقة من جهة استصحاب العدم ، لا من جهة استصحابها . والأصل في ذلك : أنّ الشك في بقاء الشيء إذا كان مسبّبا عن الشك في شيء آخر ، فلا يجتمع معه في الدخول تحت عموم « لا تنقض » ، سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما أم تعاضدا ،
شرح
لا ينقض ، أو لا يدفع بالشك يراد منه ) المعنى التالي ، وهو كما قال : ( أنّ احتمال طروّ الرافع ) الذي هو الحدث ( لا يعتنى به ، ولا يترتّب عليه أثر النقض ) وحيث لا يترتب أثر النقض على احتمال طروّ الحدث ( فيكون وجوده ) أي : وجود هذا الاحتمال بطروّ الحدث ( كالعدم ، فالحكم ببقاء الطهارة السابقة ) إنّما هو ( من جهة استصحاب العدم ، لا من جهة استصحابها ) أي : الطهارة نفسها . ( والأصل في ذلك ) أي : في اعتبار الاستصحاب في العدمي دون الوجودي على ما قرّبناه هو : ( أنّ الشك في بقاء الشيء إذا كان مسبّبا عن الشك في شيء آخر ) أي : كان بينهما سبب ومسبّب ( فلا يجتمع ) الشك في بقاء الشيء ( معه ) أي : مع الشك في شيء آخر ( في الدخول تحت عموم لا تنقض ) . وإنّما لا يجتمع معه لأن الشك السببي والمسبّبي كليهما لا يدخلان تحت دليل واحد ، فكلّما دخل السببي خرج المسبّبي ( سواء تعارض مقتضى اليقين السابق فيهما أم تعاضدا ) أي : سواء كان السببي والمسبّبي أحدهما معارضا للآخر ، أم كان أحدهما موافقا للآخر ، فإنه إذا أجرينا الاستصحاب في الشك السببي ، لا يبقى مجال للشك المسبّبي .
هامش
- ووسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22 | السيد محمد الحسيني الشيرازي