تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
مثال الأوّل : إن ثبت نجاسة ثوب باعتبار ملاقاته للبول ، فانّه علم من إجماع أو ضرورة : أنّ النجاسة لا تزول بزوال الملاقاة . ومثال الثاني : ما نحن فيه ، فانّه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء باعتبار أنّه شيء يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه وكل شيء كذلك يجب الاجتناب عنه ولم يعلم بدليل من الخارج : أنّ زوال ذلك الوصف الذي يحصل باعتبار زوال المعلوميّة بعينه لا دخل له في زوال ذلك الحكم .
شرح
( مثال الأوّل : إن ثبت نجاسة ثوب باعتبار ملاقاته للبول ، فانّه علم من إجماع أو ضرورة : أنّ النجاسة لا تزول بزوال الملاقاة ) بل إن مقتضى الروايات الدالة على بقاء النجاسة هو بقائها إلى أن يأتي المطهّر . ( ومثال الثاني : ما نحن فيه ) من الاناء المشتبه ( فانّه ثبت وجوب الاجتناب عن الاناء باعتبار أنّه شيء يعلم وقوع النجاسة فيه بعينه ) أي : هو كما إذا علمنا بأن النجاسة وقعت في هذا الاناء الخاص ( وكل شيء كذلك ) أي : علم بعينه انه نجس ( يجب الاجتناب عنه ) . والحاصل : ان العلم بالنجاسة في إناء خاص بعينه موجب للاجتناب عنه قطعا ( ولم يعلم بدليل من الخارج : أنّ زوال ذلك الوصف ) : العلم بعينه ( الذي يحصل باعتبار زوال المعلوميّة بعينه ) أي : يحصل بما إذا لم يعلم بان النجاسة وقعت في هذا الاناء أو ذاك الاناء ، فإنه لم يعلم من زوال الوصف انه ( لا دخل له في زوال ذلك الحكم ) المترتب على ذلك الوصف . وإنّما لا يعلم بانّ زوال الوصف لا دخل له في زوال الحكم ، لاحتمال ان الشارع إنّما أوجب الاجتناب عن النجاسة المعلومة ، ولم يوجب الاجتناب عن النجاسة المشكوكة بين كونها في هذا الاناء أو في ذاك الاناء حيث إنه يكون
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 243 | السيد محمد الحسيني الشيرازي