بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي ليست أحكاما شرعيّة ، وإن أمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ، وهذا ما يقال : من أنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به .
ثم بعد تخصيصه بالأحكام الشرعية فنقول : الأمر على وجهين أحدهما أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج أنّ زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم ، والآخر أن يثبت باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك .
شرح
المعصومين عليهم السّلام ( بيان الحكم في مثل هذه الأمور التي ليست أحكاما شرعيّة ، وإن أمكن أن يصير منشأ لحكم شرعي ) كما عرفت : من أن بقاء رطوبة الثوب يوجب تنجسه إذا لاقى المتنجس ، وبقاء حياة الزوج يوجب نفقة زوجته .
( وهذا ) هو معنى ( ما يقال : من أنّ الاستصحاب في الأمور الخارجية لا عبرة به ) لما مرّ : من أن شأنهم عليهم السّلام هو : بيان الأحكام لا بيان الموضوعات .
( ثم بعد تخصيصه ) أي : تخصيص الخبر الدال على الاستصحاب ( بالأحكام الشرعية ) دون الأمور الخارجية ( فنقول : الأمر على وجهين ) كما يلي :
( أحدهما ) : الشك في الرافع وهو : ( أن يثبت حكم شرعي في مورد خاص باعتبار حال يعلم من الخارج أنّ زوال تلك الحالة لا يستلزم زوال ذلك الحكم ) ويأتي ان شاء اللّه تعالى مثاله في كلامه قريبا .
( والآخر ) : الشك في المقتضي وهو : ( أن يثبت ) حكم شرعي في مورد خاص ( باعتبار حال لا يعلم فيه ذلك ) أي : لا يعلم من الخارج ان زوال تلك الحالة ممّا يستلزم زوال ذلك الحكم أو لا يستلزمه ؟ .