قلت : القسم الأوّل على وجهين :
أحدهما أن يثبت أنّ الحكم أعني : النجاسة بعد الملاقاة ، حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر ، وحينئذ فائدته أنّ عند حصول الشك في ورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة ، والآخر أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف ، لكن لم يعلم أنّه ثابت دائما ، أو في بعض الأوقات إلى غاية معيّنة محدودة أم لا .
شرح
التطهير ، لا حاجة إلى الاستصحاب العقلي ، ولا إلى الاستصحاب الشرعي .
( قلت : القسم الأوّل على وجهين ) بالنحو التالي :
( أحدهما ) : الشك في وجود الرافع وهو : ( أن يثبت أنّ الحكم أعني : النجاسة بعد الملاقاة حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر ) في التطهير ( وحينئذ ) يكون ( فائدته ) أي : فائدة الاستصحاب العقلي والشرعي في هذا القسم وهو الشك في وجود الرافع : ( أنّ عند حصول الشك في ورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة ) وهذا من الشبهة الموضوعية .
( والآخر ) وهو الشك في رافعية الموجود بأن حصل شيء ، لكن لم يعلم هل انه رافع أوليس برافع ؟ وهذا من الشبهة الحكمية بمعنى : ( أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف ، لكن لم يعلم أنّه ثابت دائما ، أو في بعض الأوقات إلى غاية معيّنة محدودة أم لا ) ؟ فإذا تنجست اليد - مثلا - بالملاقاة مع الدم ، ثم زال وصف الملاقاة عن اليد ، وزال عنها جرم الدم وعينه أيضا ، ولم يعلم هل ان النجاسة باقية دائما إلى حصول التطهير بالماء ، أو انه يطهر بشيء آخر كزوال عين الدم - مثلا - ؟ فالمستصحب هنا بقاء النجاسة إلى أن يطهر بالماء كما قال :