تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وما تمسّكوا لها ضعيف ، وغاية ما تمسّكوا فيها بما ورد في بعض الروايات الصحيحة : « أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ » ، وعلى تقدير تسليم صحة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل وعدم منعها ، بناء على أنّ هذا الحكم الظاهر أنّه من الأصول ، ويشكل التمسك بالخبر في الأصول ، إن سلّم التمسك به في الفروع ، نقول : أولا : إنّه لا يظهر شموله للأمور الخارجيّة ، مثل رطوبة الثوب ونحوها ، إذ يبعد أن يكون مرادهم
شرح
وما تمسّكوا لها ضعيف ، وغاية ما تمسّكوا فيها ) أي : في حجية الاستصحاب إنّما هو ( بما ورد في بعض الروايات الصحيحة : « أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ » ) كما عرفت ورود هذا النص في جملة من الروايات « 1 » . هذا ( وعلى تقدير تسليم صحة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل ) وهو حجية الاستصحاب ( وعدم منعها ) أي : عدم منع صحة الاحتجاج بالخبر في مثله ، فان المنع فيه إنّما يكون ( بناء على أنّ هذا الحكم الظاهر ) في الاستصحاب ( أنّه من الأصول ) حيث يترتب عليه فروع كثيرة من أول الفقه إلى آخره ، وإذا كان من الأصول فلا يثبت بالخبر كما قال : ( و ) من المعلوم : انه ( يشكل التمسك بالخبر في الأصول ، إن سلّم التمسك به في الفروع ) فان التمسك بالخبر في الفروع أيضا محل نظر ، كما عن السيد المرتضى وابن إدريس وجماعة آخرين فكيف به في الأصول ؟ . وكيف كان : فإنه على فرض تسليم صحة الاحتجاج بالخبر لمثل الاستصحاب ( نقول : أولا : إنّه لا يظهر شموله للأمور الخارجيّة ) التي ليست من الأحكام الشرعية ( مثل رطوبة الثوب ونحوها ) كحياة زيد وما أشبه ذلك . وإنّما لا يظهر شموله لها ( إذ يبعد أن يكون مرادهم ) أي : مراد
هامش
( 1 ) - كصحيحة زرارة الأولى والثانية والثالثة .