وفائدته أنّه إذا ثبت الحكم في الجملة ، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل .
ثم لا يخفى : أنّ الفرق الذي ذكرنا من إثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل مع انضمام أنّ الظهور في القسم الثاني لم يبلغ مبلغه في القسم الأوّل
شرح
( وفائدته ) : أي : فائدة الاستصحاب في هذا القسم الذي هو من الشبهة الحكمية والشك في رافعية الموجود هو : ( أنّه إذا ثبت الحكم في الجملة ، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ) وهو التطهير بالماء على ما في المثال المذكور .
( ثم لا يخفى : أنّ الفرق الذي ذكرنا ) يكون حاصله : ان الاستصحاب يجري مع الشك في وجود الغاية ، لا مع الشك في غائية الموجود : كالشك في أن المذي غاية للتطهّر أم لا ؟ فالفرق المذكور : ( من إثبات مثل هذا ) الأصل وهو :
الاستصحاب في الشبهة الحكمية ( بمجرّد الخبر مشكل ) وذلك لما يلي :
أولا : لأن الشبهة حكمية ، والشبهة الحكمية لا تثبت بالخبر الواحد ، لأن الشبهة الحكمية مسألة أصولية ، وخبر : « لا تنقض اليقين بالشك » « 1 » ليس ظاهرا في الشبهة الحكمية .
لا يخفى : ان قوله : « ان الفرق الذي ذكرناه » خبره سيأتي بعد أسطر ، وذلك عند قوله : « كأنه يصير قريبا » .
ثانيا : ( مع انضمام ) أي : بأن ينضم إلى ما ذكرناه : من أن إثبات مثل هذا الأصل بمجرد الخبر مشكل ، ان ينضم إليه : ( أنّ الظهور في القسم الثاني ) وهو الشك في رافعية الموجود ( لم يبلغ مبلغه في القسم الأوّل ) الذي هو الشك في وجود الرافع ، وذلك لأن ظاهر الأخبار هو القسم الأوّل فقط .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .