تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب . فحينئذ : لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق به الامتثال ، بل الظاهر : الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلّية ، وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلّي إلى الغاية .
شرح
متخالفين ، أو صورة وجود إجماع مركب من ذهاب الأمة إلى قولين متخالفين هو : ( أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ) لا ترك أحدهما ، فاللازم ان يأتي بأحدهما . ( فحينئذ : لم يظهر وجوب الاتيان بهما معا حتى يتحقق به الامتثال ) لأن الامتثال يتحقق باتيان أحدهما ، وهذا يشير إلى أن المحقق المذكور لا يرى وجوب الاتيان بأطراف العلم الاجمالي ، وكلامه هذا ينافي كلامه السابق الظاهر منه : وجوب الاتيان بأطراف العلم الاجمالي . وعلى أي حال : فإنه قال : ( بل الظاهر : الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر ) كمثال الظهر والجمعة في يوم الجمعة ( أم تباينا كلّية ) كما في التصدق والصلاة عند رؤية الهلال - مثلا - . ( وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلّي إلى الغاية ) إذ الدليل الذي ذكرناه لا فرق فيه بين الحكم الكلي والحكم الجزئي . هذا ، وكأن المحقق المذكور أراد بما ذكره من قوله : والحاصل ، بيان ان الاستصحاب يجري في وجود الشك في الرافع ، أو الشك في رافعية الموجود إذا كان الشك من باب الشبهة المفهومية ، ولا يجري إذا كان الموجود مشكوك الرافعية باعتبار كون الرافع مردّدا من جهة المصداق ، أو كان الموجود مشكوكا كونه رافعا مستقلا آخر .