وسواء أيضا تحقّق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات وتباينها بالكلّية .
وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورود نص مثلا : على أنّ الواجب الشيء الفلاني ، ونص آخر : على أنّ ذلك الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب شيء ، وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ، فالظاهر من النصّ والاجماع في الصورتين
شرح
والغايات ، وبين عدم وجوده كما قال : ( وسواء أيضا تحقّق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات ) بأن كان بين الأشياء المردّد بينها الواجب ، أو الغايات المردّد بينها الغاية عموم من وجه ( أو تباينها بالكلّية ) .
هذا ( وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ) أي : بأن لم يكن من الأقسام الأربعة التي ذكرناها ، والتي كانت عبارة عمّا يلي :
1 - ورود نص أو إجماع على وجوب حكم معيّن معلوم عندنا .
2 - أو غاية معيّنة معلومة عندنا .
3 - ورود نص أو إجماع على وجوب حكم مردد عندنا .
4 - أو غاية مردّدة عندنا .
( بل ) كان قسما خامسا ، مثل ( ورود نص مثلا : على أنّ الواجب الشيء الفلاني ، ونص آخر : على أنّ ذلك الواجب شيء آخر ) بأن كان بين الواجبين المحتملين بتباين وتعارض ، كالظهر والجمعة في يوم الجمعة ( أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب شيء ، وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ) كما لو قام الاجماع المركب في مثال الظهر والجمعة حيث لم نعلم الواجب منهما .
( فالظاهر من النص والاجماع في الصورتين ) هاتين : صورة ورود نصين