بالامتثال ، والخروج عن العهدة ، فيكون الاتيان به واجبا .
قلت : نمنع الاجماع على وجوب شيء معين في الواقع مبهم في نظر المكلّف بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعيّن لاستحقّ العقاب ، بل الاجماع على أنّ ترك الأمرين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فيجب أن لا يتركهما .
شرح
بالامتثال ، و ) لا ( الخروج عن العهدة ، فيكون الاتيان به ) أي : بالأول من المسح بثلاثة أحجار ( واجبا ) وحينئذ ، فلم يثبت ما كنتم بصدده : من كفاية المسح بالحجر ذي الجهات الثلاث .
( قلت : نمنع الاجماع على ) العقد الايجابي وهو : ( وجوب شيء معين في الواقع مبهم في نظر المكلّف ) حتى يلزم الاتيان بشيء يوجب اليقين بالبراءة ( بحيث لو لم يأت بذلك الشيء المعيّن لاستحق العقاب ) من المولى .
( بل الاجماع على ) العقد السلبي وهو ( أنّ ترك الأمرين ) : الأحجار الثلاثة ، والحجر ذي الجهات الثلاث ( معا سبب لاستحقاق العقاب ، فيجب أن لا يتركهما ) معا .
ومنه يظهر : ان الفرق بين الاعتراض الأوّل في قوله : فان قلت : الاستصحاب إلى آخره ، والاعتراض الثاني في قوله : فان قلت : هب ، إلى آخره هو ما يلي :
إنّ الاعتراض الأوّل مبناه : دعوى الاجماع على بقاء النجاسة وعدم ارتفاعها إلّا برافع شرعي ، فما دام لم يثبت وجود الرافع يجب الحكم ببقائها ، للاستصحاب بالمعنى الذي ذكره المحقق المذكور ، بينما الاعتراض الثاني مبناه : دعوى الاجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع على المتغوط مع قطع النظر عن بقاء النجاسة وعدمها ، ومع قطع النظر عن الاستصحاب ، ومقتضاه : تحصيل الجزم بفراغ الذمّة لقاعدة الاشتغال .
والجواب : ان المقام من البراءة ، فالواجب : أحد الأمرين ، وقد أتى به حيث