لأنّ حسنة ابن المغيرة ، وموثّقة ابن يعقوب ليستا حجة شرعية ، خصوصا مع معارضتهما بالروايات المتقدّمة ، فغاية الأمر حصول الشك بوجود المطهّر ، وهو « لا ينقض اليقين » .
قلت : كونه من قبيل الثاني ممنوع ، إذ لا دليل على أنّ النجاسة باقية ما لم يحصل مطهّر شرعي .
وما ذكر من الاجماع غير معلوم ، لأنّ غاية ما أجمعوا عليه : أنّ التغوّط إذا حصل لا يصح الصلاة بدون الماء والتمسّح رأسا
شرح
وإنّما لم يحصل الظن المعتبر بالمطهّر ( لأنّ حسنة ابن المغيرة « 1 » ، وموثّقة ابن يعقوب « 2 » ليستا حجة شرعية ) وان دلّتا على كفاية مطلق المزيل الصادق بالحجر الواحد ذي الجهات الثلاث ( خصوصا مع معارضتهما بالروايات المتقدّمة ) الدالة على لزوم ان يكون هناك ثلاثة أحجار « 3 » .
إذن : ( فغاية الأمر حصول الشك بوجود المطهّر ) فيما إذا استعمل الحجر الواحد ( وهو ) أي : الشك في المطهّر ( « لا ينقض اليقين » ) بنجاسة المحل .
( قلت : كونه ) أي : كون ما نحن فيه ( من قبيل الثاني ) وهو الشك المصداقي ( ممنوع ، إذ لا دليل على أنّ النجاسة باقية ما لم يحصل مطهّر شرعي ) لاحتمال ان يكون زوال العين بنفسه مطهّرا كما قال به السيد المرتضى وغيره .
هذا ( وما ذكر من الاجماع ) على بقاء النجاسة ما لم يحصل مطهّر شرعي ( غير معلوم ، لأنّ غاية ما أجمعوا عليه : أنّ التغوّط إذا حصل لا يصح الصلاة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 322 ب 13 ح 849 وج 3 ص 439 ب 25 ح 4102 .
( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 316 ب 9 ح 833 وص 294 ب 18 ح 771 و 772 .
( 3 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 349 ب 3 ح 924 وح 925 .