تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
فحينئذ : لا ظهور في عدم نقض الحكم وثبوت استمراره ، إذ الدليل الأوّل غير جار فيه ، لعدم ثبوت حكم العقل في هذه الصورة ، خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالّة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم . والدليل الثاني ، الحقّ أنّه لا يخلو عن إجمال ، وغاية ما يسلّم منها ثبوت الحكم في الصورتين اللتين ذكرناهما وإن كان فيه
شرح
( فحينئذ : لا ظهور في عدم نقض الحكم ) وبقاء الخيار إلى الليل ( وثبوت استمراره ) أي : استمرار الحكم كالخيار في المثال إلى الليل . وإنّما لا دليل عليه ( إذ الدليل الأوّل ) الدال على ثبوت الخيار في الجملة ( غير جار فيه ) أي : في الزمان الثاني ، وذلك ( لعدم ثبوت حكم العقل ) بجريانه ( في هذه الصورة ) التي دل دليل الحكم فيها على الثبوت في الجملة . ( خصوصا مع ورود بعض الروايات الدالّة على عدم المؤاخذة بما لا يعلم ) وهنا التكليف السابق المشكوك بقائه لا نعلم باستمراره ، فإذا لم نؤدّ ذلك التكليف في الآن الثاني لم نؤاخذ عليه ، لأن أصل البراءة ، ورفع ما لا يعلمون ، ونحوه يكون جاريا فيه . هذا بعض الكلام في الدليل الأوّل للقائلين بالاستصحاب في الأعم من الرافع والمقتضي . ( والدليل الثاني ) لهم وهو : ما دل في الروايات : من أن اليقين لا ينقض بالشك : ف ( الحقّ أنّه لا يخلو عن إجمال ) والمجمل لا يمكن الاستدلال به . هذا ( وغاية ما يسلّم منها ) أي : من الروايات : ( ثبوت الحكم في الصورتين اللتين ذكرناهما ) وهما : الشك في وجود المزيل ، وكون الموجود مزيلا من باب الشبهة المصداقية ( وإن كان فيه ) أي : في ثبوت الحكم في هاتين الصورتين