لا ينقض بالشك .
فان قلت : هذا كما يدلّ على المعنى الذي ذكرته ، كذلك يدلّ على المعنى الذي ذكره القوم ، لأنّه إذا حصل اليقين في زمان ، فلا ينبغي أن ينقض في زمان آخر بالشك نظرا إلى الروايات ، وهو بعينه ما ذكروه .
قلت :
شرح
لا ينقض بالشك ) « 1 » فاللازم استمرار اليقين السابق حتى نعلم بخلاف ذلك اليقين .
( فان قلت : هذا ) أي : ما ذكر في الروايات من عدم نقض اليقين بالشك ( كما يدلّ على المعنى الذي ذكرته ) في الاستصحاب من كونه خاصا بالشك في الرافع ( كذلك يدلّ على المعنى الذي ذكره القوم ) في باب الاستصحاب من كونه أعم من الشك في الرافع والمقتضي ، فالروايات دالة على ما ذكره الأصحاب أيضا لا على ما ذكرته فقط .
وإنّما يدل على ما ذكره القوم أيضا ( لأنّه إذا حصل اليقين في زمان ، فلا ينبغي أن ينقض في زمان آخر بالشك ) سواء كان الشك في المقتضي أم في الرافع ، وذلك ( نظرا إلى الروايات ، و ) هذا المعنى المستفاد من الروايات للاستصحاب ( هو بعينه ما ذكروه ) فلما ذا الفرق بين الأمرين ؟ .
( قلت ) : هناك فرق بين ما ذكرته أنا وما ذكره القوم ، فالذي ذكرته أنا هو : لزوم دلالة الدليل الشرعي على الحكم في الزمان الثاني حتى يمكن القول بوجود الحكم فيه ، بينما القوم لا يشترطون ذلك كما قال :
هامش
( 1 ) - راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 وص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع : ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 وج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .