الظاهر أنّ المراد من عدم نقض اليقين بالشك أنّه عند التعارض لا ينقض ، والمراد بالتعارض : أن يكون شيء يوجب اليقين لولا الشك .
وفيما ذكروه ليس كذلك ، لأنّ اليقين بحكم في زمان ليس ممّا يوجب حصوله في زمان آخر لولا عروض الشك ، وهو ظاهر .
فان قلت : هل الشك في كون الشيء مزيلا للحكم مع العلم بوجوده كالشك في وجود المزيل أو لا ؟ .
شرح
( الظاهر : أنّ المراد من عدم نقض اليقين بالشك : أنّه عند التعارض ) بين اليقين والشك يلزم أن ( لا ينقض ) اليقين بالشك ( والمراد بالتعارض :
أن يكون شيء ) أي : دليل ( يوجب اليقين ، لولا الشك ) وهذا هو على ما ذكرناه .
( وفيما ذكروه ) من الشك في المقتضي ( ليس كذلك ) حيث إنهم لم يشترطوا دلالة الدليل على الحكم في الزمان الثاني ( لأنّ اليقين بحكم في زمان ليس ممّا يوجب حصوله ) أي : حصول اليقين به ( في زمان آخر ) أي : في الزمان الثاني ( لولا عروض الشك وهو ظاهر ) وواضح .
( فان قلت : هل الشك في كون الشيء مزيلا للحكم مع العلم بوجوده ) بأن يكون الشك في مزيليّة الموجود ، كالمذي إذا خرج منه قطعا ، لكنا لا نعلم هل انه يزيل الطهارة أم لا ؟ ( كالشك في وجود المزيل ) كالبول الذي نعلم بأنه مزيل لكنا لا نعلم هل وجد أو لم يوجد ؟ ( أو لا ؟ ) بأن لم يكن حكم الشكين حكما واحدا ؟ .
والحاصل : هل إنكم ترون صحة الاستصحاب في كليهما ، أو في أحدهما فقط ؟ .