إنّما يحكم ببقائه لترتّبه على استصحاب عدم وجود الرافع ، لا لاستصحابه في نفسه ، فإنّ الشاك في بقاء الطهارة من جهة الشك في وجود الرافع يحكم بعدم الرافع ، فيحكم من أجله ببقاء الطهارة .
وحينئذ : فقوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك » ، وقوله : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين » ، وغيرهما ، ممّا دلّ على أنّ اليقين
شرح
إنّما يحكم ببقائه ) أي : بقاء الشيء المشكوك ( لترتّبه على استصحاب عدم وجود الرافع ، لا لاستصحابه ) أي : استصحاب بقاء الشيء المشكوك ( في نفسه ) فلا نستصحب الطهارة في نفسها بل نستصحب عدم الحدث فتثبت الطهارة .
وعليه : ( فإنّ الشاك في بقاء الطهارة من جهة الشك في وجود الرافع ) لا من جهة الشك في وجود المقتضي لبقاء الطهارة ( يحكم بعدم الرافع ) الذي هو الحدث ( فيحكم من أجله ببقاء الطهارة ) ويترتب على هذه الطهارة الباقية آثارها :
من جواز الدخول في الصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن وما أشبه ذلك .
( وحينئذ ) أي : حين استصحبنا عدم الحدث ورتبنا على ذلك آثار الطهارة ( فقوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك » « 1 » ، وقوله : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين » « 2 » ، وغيرهما ) من روايات « 3 » الاستصحاب ( ممّا دلّ على أنّ اليقين
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .
( 3 ) - كرواية زرارة عن أحدهما ، انظر الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 وكرواية محمد بن مسلم في حديث الأربعمائة ، انظر الخصال : ص 619 ح 10 -