شرعا جميع تلك الأحكام ، فيغني ذلك عن الاستصحاب الوجودي .
وحينئذ : فيمكن أن يحتجّ لهذا القول : إمّا على عدم الحجّية في الوجوديات : فبما تقدّم في أدلّة النافين ، وأمّا على الحجّية في العدميات :
فبما تقدّم في أدلّة المختار ، من الاجماع والاستقراء ، والاخبار ، بناء على أنّ بقاء المشكوك في بقائه من جهة الرافع ،
شرح
( شرعا جميع تلك الأحكام ) من جواز الدخول في الصلاة والطواف ، وما أشبه ذلك .
إذن : ( فيغني ذلك ) الاستصحاب العدمي ( عن الاستصحاب الوجودي ) فلا نحتاج إلى استصحاب الطهارة ، وإنّما يكفي أن نستصحب عدم الحدث .
( وحينئذ ) أي : حين ثبت تساوي هذا التفصيل مع التفصيل الذي ذكرناه نحن بين المقتضي والمانع ( فيمكن أن يحتجّ لهذا القول ) المفصّل بين الوجودي ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، وبين العدمي فيجري فيه الاستصحاب بما يلي :
( إمّا على عدم الحجّية ) للاستصحاب ( في الوجوديات : فبما تقدّم في أدلّة النافين ) الذين قالوا بعدم حجية الاستصحاب مطلقا ، فإن ما استدلوا به هناك لعدم حجيته يشمل الاستصحاب في الوجوديات هنا أيضا .
( وأمّا على الحجّية في العدميات : فبما تقدّم في أدلّة المختار ، من الاجماع والاستقراء ، والاخبار ) فإنها تختص حينئذ بالاستصحاب في العدميات .
إن قلت : الاخبار مثل : لا ينقض اليقين بالشك ، وغير ذلك لا يختص في الاستصحاب العدمي .
قلت : ( بناء على أنّ بقاء المشكوك في بقائه ) وقوله : المشكوك في بقائه ، هي جملة واحدة ، كالطهارة - مثلا - فالشيء المشكوك البقاء ( من جهة الرافع ،