أحدهما : أنّ هذا الحكم إمّا وضعي ، أو اقتضائي ، أو تخييري . ولمّا كان الأوّل عند التحقيق يرجع إليهما فينحصر في الأخيرين ، وعلى التقديرين فيثبت ما ادّعيناه .
أمّا على الأوّل ، فلأنّه إذا كان أمر أو نهي بفعل إلى غاية معيّنة - مثلا - فعند الشك في حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل
شرح
( أحدهما : أنّ هذا الحكم إمّا وضعي ، أو اقتضائي ، أو تخييري ) فالحكم الوضعي عبارة عمّا سوى الأحكام الخمسة : من الجزئية والشرطية والمانعية وما أشبه ذلك ، والحكم الاقتضائي عبارة عن الأحكام الأربعة : الوجوب والاستحباب والكراهة والحرمة ، والحكم التخييري عبارة عن الإباحة .
( ولمّا كان الأوّل ) وهو الحكم الوضعي ( عند التحقيق يرجع إليهما ) أي : إلى الأخيرين : الاقتضائي والتخييري ، لأن الحكم الوضعي ليس بشيء غير الأمر والنهي على ما تقدّم تحقيقه من المصنّف ( فينحصر ) الحكم ( في الأخيرين ) :
الاقتضائي والتخييري ممّا يشملان الأحكام الخمسة .
( وعلى التقديرين ) : الاقتضائي والتخييري ( فيثبت ما ادّعيناه ) من حجية الاستصحاب بهذا المعنى الذي ذكرناه ، وهو : كون الدليل الشرعي الدال على الحكم ، هو بنفسه يدل على الاستمرار والدوام .
( أمّا على الأوّل ) وهو الاقتضائي : ( فلأنّه إذا كان أمر أو نهي بفعل إلى غاية معيّنة - مثلا - فعند الشك في حدوث تلك الغاية ) بأن شك المكلّف في وجوب نفقة زوجته ، أو حلّية وطيها - مثلا - للشك في أنه هل حصلت الغاية الرافعة للزوجية بقوله : خليّة وبريّة أم لا ؟ فيجب الامتثال حتى يحرز الغاية الرافعة .
وعليه : فإنه ( لو لم يمتثل التكليف المذكور ) من النفقة - مثلا - ( لم يحصل