أن يكون دليل شرعي ، على أنّ الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى زمان حدوث حال كذا أو وقت كذا ، مثلا ، معيّن في الواقع بلا اشتراطه بشيء .
فحينئذ : إذا حصل ذلك الحكم ، فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلا له ولا يحكم بنفيه بمجرّد الشك في وجوده .
والدليل على حجيّته أمران :
شرح
بل في الرافع ، يعني : ( أن يكون دليل شرعي ، على أنّ الحكم الفلاني بعد تحققه ثابت إلى زمان حدوث حال كذا ) كالحكم بأن الحج - مثلا - واجب إلى حدوث حالة الصدّ عن الحج ، فالمقتضي موجود إلى أن يحصل الرافع .
( أو وقت كذا ) كالحكم بوجوب الصوم ( مثلا ) إلى حدوث المغرب الشرعي ، فان المقتضي موجود حتى يحصل الرافع .
هذا ، وان ذلك الزمان الذي قال بثبوت الحكم إليه بعد تحققه لوجود مقتضيه فيه ( معيّن في الواقع ) وان لم يكن معيّنا عندنا بان لم نعلم هل المغرب يتحقق بعد ساعة أو ساعتين أو صدّ العدوّ لنا عن الحج يتحقق بعد مسافة فرسخ أو فرسخين ، وذلك ( بلا اشتراطه ) أي اشتراط الحكم المتحقق ( بشيء ) .
وعليه : ( فحينئذ : إذا حصل ذلك الحكم ، فيلزم الحكم باستمراره إلى أن يعلم وجود ما جعل مزيلا له ) من حصول الصدّ في المثال الأوّل ، والغروب في المثال الثاني ( ولا يحكم بنفيه ) أي : بنفي ذلك الحكم الشرعي ( بمجرّد الشك في وجوده ) أي : في وجود المزيل .
هذا ( والدليل على حجيّته ) أي : حجية الاستصحاب بالمعنى الآخر الذي استظهر المحقق الخوانساري حجيته ( أمران ) كما يلي :