بعضهم إلى حجّية القسم الأوّل .
واستدلّ كلّ من الفريقين بدلائل مذكورة في محلّها ، كلّها قاصرة عن إفادة المرام ، كما يظهر بالتأمّل فيها ، ولم نتعرض لذكرها هنا ، بل نشير إلى ما هو الظاهر عندنا في هذا الباب ، فنقول :
« إنّ الاستصحاب بهذا المعنى لا حجية فيه أصلا بكلا قسميه ، إذ لا دليل عليه تامّا ، لا عقلا ولا نقلا .
نعم ، الظاهر : حجيّة الاستصحاب بمعنى آخر : وهو
شرح
بعضهم إلى حجّية القسم الأوّل ) من الاستصحاب وهو : الشرعي فقط ( واستدلّ كلّ من الفريقين بدلائل مذكورة في محلّها ) من الأصول لكنها ( كلّها قاصرة عن إفادة المرام ، كما يظهر بالتأمّل فيها ) أي : في تلك الأدلة .
ثم قال المحقق الخوانساري : ( ولم نتعرض لذكرها هنا ، بل نشير إلى ما هو الظاهر عندنا في هذا الباب ) وهو : باب الاستصحاب ( فنقول : « إنّ الاستصحاب بهذا المعنى ) أي : بمعنى « إبقاء ما كان » ( لا حجية فيه أصلا ، بكلا قسميه ) الشرعي وغير الشرعي .
وإنّما لا حجية فيه ( إذ لا دليل عليه ) دليلا ( تامّا ، لا عقلا ولا نقلا ) فالعقل والنقل قاصران عن الدلالة عليه .
( نعم ، الظاهر : حجيّة الاستصحاب بمعنى آخر ) غير معنى الحكم بالثبوت في الزمان الثاني وذلك اتكالا على ثبوته في الزمان الأوّل ، فإنه بهذا المعنى ليس بحجة مطلقا ، سواء كان الشك في بقائه من حيث المقتضي ، أم من حيث الرافع .
بل هو حجة بمعنى آخر ( وهو ) أي : ذلك المعنى الآخر يتم بوجود دليل شرعي يدل على الاستمرار ممّا معناه : ان لا يكون الشك في المقتضي