إلى أن قال ، بعد منع حجّية الاستصحاب .
« اعلم أنّ القوم ذكروا : أنّ الاستصحاب : إثبات حكم في زمان ، لوجوده في زمان سابق عليه ، وهو ينقسم إلى قسمين ، باعتبار الحكم المأخوذ فيه ، إلى شرعي وغيره .
فالأول : مثل ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيقولون بعد ذلك :
يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها .
والثاني : مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ، ففي ما بعد ذلك الزمان يجب الحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف .
فذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ، وذهب
شرح
( إلى أن قال ، بعد منع حجية الاستصحاب ) أي : استصحاب النجاسة بعد مسح الموضع بالحجر ذي الجهات الثلاث : ( « اعلم أنّ القوم ذكروا : أنّ الاستصحاب : إثبات حكم في زمان ، لوجوده في زمان سابق عليه ) وهو عبارة أخرى عن إبقاء ما كان ، ثم قال : ( وهو ينقسم إلى قسمين ، باعتبار الحكم المأخوذ فيه ) أي : في الاستصحاب ( إلى شرعي وغيره ) أي : غير شرعي .
( فالأول : مثل ما إذا ثبت نجاسة ثوب أو بدن في زمان ، فيقولون بعد ذلك :
يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها ) أي : برفع النجاسة سواء كان علما وجدانيا أم علما شرعيا كقيام البيّنة ونحو البينة .
( والثاني : ) وهو غير الشرعي ( مثل ، ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ، ففي ما بعد ذلك الزمان ) أي : في الزمان الثاني ( يجب الحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف ) وأثره انه إذا كان قد لاقى النجس فقد تنجس هذا الثوب .
( فذهب بعضهم إلى حجّيته بقسميه ) : الشرعي وغير الشرعي ( وذهب