وموثّقة ابن يعقوب لا يخرجان عن الأصل ، لعدم صحّة سندهما ، خصوصا مع معارضتهما بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار ، وأصل البراءة بعد ثبوت النجاسة ووجوب إزالتها ، لا يبقى بحاله » ،
شرح
حدّ ؟ فقال عليه السّلام : لا ، حتى ينقى ما ثمّت « 1 » .
( و ) كذا ( موثّقة ابن يعقوب ) فان فيها بعد السؤال عن الوضوء الذي فرضه اللّه تعالى على العباد لمن جاء من الغائط ؟ قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط « 2 » .
وهاتان الروايتان لا إشكال في أعمّيتهما ممّا دل على المسح بثلاثة أحجار ، فيشملان المسح بحجر ذي ثلاث جهات .
لكنّ هاتين الروايتين ( لا يخرجان عن الأصل ) أي : عن أصل النجاسة لما يلي :
أولا : ( لعدم صحّة سندهما ) .
ثانيا : ( خصوصا مع معارضتهما بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار ) « 3 » فان تلك الروايات صريحة في لزوم التعدد بأن يكون هناك أحجار ثلاثة ، فلا يكفي الواحد ذو الجهات الثلاث .
( و ) ان قلت : الأصل هو البراءة عن خصوصية الثلاثة .
قلت : ( أصل البراءة بعد ثبوت النجاسة ووجوب إزالتها ، لا يبقى بحاله » ) لأن الاستصحاب حاكم على البراءة ، فلا مورد لأصل البراءة هنا بعد العلم بالاشتغال .
هامش
( 1 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 1 ص 322 ب 13 ح 849 وج 3 ص 439 ب 25 ح 4102 .
( 2 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 1 ص 316 ب 9 ح 833 وص 294 ب 18 ح 771 وص 294 ب 18 ح 772 « بالمعنى » .
( 3 ) - انظر وسائل الشيعة : ج 1 ص 349 ب 3 ح 924 وح 925 .