فأجاب بعدم اعتبار ما عدا اليقين بقوله عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلّا فانّه على يقين ، الخ » نعم ، يمكن أن يلزم المحقق المذكور ، كما ذكرنا سابقا ، بأنّ الشك في أصل النوم في مورد الرواية ، مسبّب عن وجود ما يوجب الشك في تحقّق النوم ، فالنقض به ، لا بالشك ، فتأمّل .
شرح
( فأجاب ) عليه السّلام : ( بعدم اعتبار ما عدا اليقين بقوله عليه السّلام : « لا ، حتى يستيقن أنّه قد نام ، حتى يجيء من ذلك ) النوم ( أمر بيّن ، وإلّا ) بأن لم يجيء أمر بيّن على أنه قد نام فلا يبطل وضوئه ( فانّه على يقين ، الخ » ) من وضوئه .
( نعم ، يمكن أن يلزم المحقق المذكور ) لكن لا بما ذكره المتوهّم ، بل ( كما ذكرنا سابقا ) عند قولنا : ألا ترى ( بأنّ الشك في أصل النوم في مورد الرواية ، مسبّب عن وجود ما يوجب الشك في تحقّق النوم ) وهو الخفقة والخفقتان فصار من الشك في رافعية الموجود .
وعليه : ( فالنقض به ) أي : بما يوجب الشك ( لا بالشك ) نفسه ( فتأمّل ) .
قال في الأوثق : « لعل الأمر بالتأمل ، إشارة إلى قول المحقق السبزواري : لكون النقض - فيما عدا صورة الشك في وجود المانع - باليقين بوجود ما يشك في مانعيته ، لا بالشك مبنيّ على أنه لو كان بالشك لم يكن الشك مجتمعا مع اليقين في زمان واحد ، وهذا المبنى مفقود على زعمه في صورة الشك في وجود المانع ، لتأخر الشك فيها عن اليقين كما أشار إليه بقوله : فان الشك في تلك الصور يعني :
ما عدا صورة الشك في وجود المانع ، كان حاصلا من قبل إلى آخره ، فلا يصح الزام المحقق المذكور به » « 1 » .
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 485 ما أفاده المحقق الخوانساري من التفصيل .