تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
أنّ مورد صحيحة زرارة الأولى ممّا أنكر المحقق المذكور الاستصحاب فيه ، لأنّ السؤال فيها عن الخفقة والخفقتين من نقضهما للوضوء . وفيه : ما لا يخفى : فانّ حكم الخفقة والخفقتين قد علم من قوله عليه السّلام : « قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن » ، وإنّما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما إذا وجدت أمارة على النوم ، مثل : تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم ،
شرح
الضوابط في الأصول حيث قال : ( أنّ مورد صحيحة زرارة الأولى ) « 1 » هو ( ممّا أنكر المحقق المذكور الاستصحاب فيه ) أي : ان المحقق السبزواري قد أنكر الاستصحاب في مورد صحيحة زرارة في جملة ما أنكره من موارد الاستصحاب . ثم علّل صاحب الضوابط إنكار المحقق السبزواري للاستصحاب في مورد الصحيحة بقوله : ( لأنّ السؤال فيها عن الخفقة والخفقتين ) يعرضان المتوضئ ، فسئل الإمام عليه السّلام ( من نقضهما للوضوء ) ومعلوم : ان الشك في نقضهما شك في كون الشيء الموجود وهو : الخفقة والخفقتان هل هو مصداق للرافع المبيّن مفهوما وهو النوم أم لا ؟ والمحقق لا يرى الاستصحاب فيه ، بل ينكره . ( وفيه ) : أي : في هذا التوهم ( ما لا يخفى : فانّ حكم الخفقة والخفقتين قد علم من قوله عليه السّلام : « قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن » « 2 » ) . إذن : فليس السؤال عن الخفقة والخفقتين ( وإنّما سئل فيها بعد ذلك عن حكم ما إذا وجدت أمارة على النوم مثل : تحريك شيء إلى جنبه وهو لا يعلم ) فان الراوي سأل من الإمام عليه السّلام عن مثل هذا النوم بأنه هل يبطل الوضوء أم لا ؟ .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 218 | السيد محمد الحسيني الشيرازي