وتخيّل : « أن الأمر الوجودي قد لا يكون من الآثار الشرعيّة لعدم الرافع فلا يغني العدمي عن الوجودي » ، مدفوع : بأنّ الشك إذا فرض من جهة الرافع فيكون الأحكام الشرعية المترتبة على ذلك الأمر الوجودي مستمرّة إلى تحقق ذلك الرافع .
فإذا حكم بعدمه عند الشك ترتّب عليه
شرح
أو نقول : بتفصيلنا بين المقتضي والمانع ، إذ كل شك في الرافع هو شك في العدم .
( وتخيّل : « أن ) هنا فرقا بين التفصيلين ، وذلك لأن ( الأمر الوجودي ) كالطهارة ( قد لا يكون من الآثار الشرعيّة لعدم الرافع ) أي : عدم الحدث ، فإن عدم الرافع لا يثبت وجود الطهارة ، لأن وجود الطهارة ليس من آثار عدم الحدث ( فلا يغني ) الاستصحاب ( العدمي عن ) الاستصحاب ( الوجودي » ) .
إذن : فيثبت الأمر الوجودي باستصحابه على تفصيل المختار دون التفصيل المذكور ، لأنه باستصحاب عدم الرافع لم يثبت الوجودي حيث لم يكن أثرا شرعيا لعدم الرافع .
هذا التخيّل ( مدفوع : بأنّ ) العدمي يغني عن الوجودي ، وذلك لأن ( الشك إذا فرض من جهة الرافع ) يعني : لم نعلم هل إنه حدث ما يرتفع به الطهارة أم لا ؟
( فيكون الأحكام الشرعية المترتبة على ذلك الأمر الوجودي ) كجواز الدخول في الصلاة ، ومسّ كتابة القرآن ، وصحة الطواف ، وما أشبه ( مستمرّة إلى تحقق ذلك الرافع ) الذي هو الحدث .
وعليه : ( فإذا حكم بعدمه ) أي : بعدم الرافع الذي هو الحدث ( عند الشك ) في إنه هل تحقق الحدث أم لم يتحقق ؟ ( ترتّب عليه ) أي : على عدم الرافع