لكنّه ليس نقضا باليقين بالخلاف .
ولا يخفى : أنّ ظاهر ما ذكره في ذيل الصحيحة : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ، حصر الناقض لليقين السابق باليقين بخلافه ، وحرمة النقض بغيره شكّا كان أم يقينا ، بوجود ما شك في كونه رافعا .
ألا ترى أنّه لو قيل في صورة الشك في وجود الرافع أنّ النقض بما هو متيقّن من سبب الشك لا بنفسه
شرح
ان اليقين في هذه الصور لم ينقض بالشك ( لكنّه ليس نقضا باليقين بالخلاف ) فإنه لم يكن يقين بالخلاف حتى يرفع اليقين السابق .
هذا ( ولا يخفى : أنّ ظاهر ما ذكره ) عليه السّلام ( في ذيل الصحيحة ) المتقدمة :
( « ولكن تنقضه بيقين آخر » « 1 » ، حصر الناقض لليقين السابق باليقين بخلافه ، وحرمة النقض بغيره ) أي : بغير اليقين بالخلاف ( شكّا كان أم يقينا ، بوجود ما شك في كونه رافعا ) .
إذن : فاليقين اللاحق بخلاف اليقين السابق هو الذي يرفع اليقين السابق ، امّا غير اليقين اللاحق سواء كان ذلك الغير شكا أم كان يقينا ولكنه لم يكن بالخلاف ، لم يرفع اليقين السابق .
( ألا ترى ) وهذا إيراد رابع في بيان انه لا يعتبر في النقض منشأ الشك ، المنشأ الذي هو يقيني ، وإنّما يعتبر نفس الشك كما قال :
( أنّه لو قيل في صورة الشك في وجود الرافع ) وهي الصورة الأولى من الصور الأربع : ( أنّ النقض ) فيها ( بما هو متيقّن من سبب الشك ) أي : ان منشأ الشك فيها كالمذي المتحقق الوجود ، هو الناقض للحالة السابقة ( لا بنفسه ) أي :
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .