تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والشك في بقاء الأمر الوجودي من جهة الشك في الرافع لا ينفكّ عن الشك في تحقق الرافع ، فيستصحب عدمه ويترتّب عليه بقاء ذلك الأمر الوجودي .
شرح
( و ) كذا يكون ( الشك في بقاء الأمر الوجودي ) كالطهارة إذا كان ( من جهة الشك في الرافع ) كطروّ الحدث ، لا من جهة الشك في المقتضي ، كالشك في مقدار استعداد الطهارة للبقاء ، فإن الشك في بقاء الطهارة من جهة الشك في الرافع ( لا ينفكّ عن الشك في تحقق الرافع ) أي : إن الشك في بقاء الطهارة عبارة أخرى عن الشك في تحقق الرافع . ومن المعلوم : إن معنى الشك في تحقق الرافع هو : الشك في علة العدم ( فيستصحب عدمه ) أي : عدم الرافع ( ويترتّب عليه بقاء ذلك الأمر الوجودي ) الذي هو الطهارة في المثال . وعليه : فقد انطبق اعتبار الاستصحاب في العدميات الذي يقول به المفصّل ، على اعتبار الاستصحاب عند الشك في تحقق الرافع الذي نقول به نحن ، لأن الرافع : إمّا رافع العدم وهي علة الوجود فيستصحب عدم ذلك الرافع ، وإمّا رافع الوجود وهي علة العدم فيستصحب عدمه أيضا ، ومعلوم : إن ذلك ليس من الشك في المقتضي ، وإنّما هو من الشك في الرافع الذي نقول به نحن . والحاصل : إن الشك في بقاء الطهارة هو من باب الشك في الرافع ، حيث لا نعلم هل حدث رافع يرفع الطهارة أم لا ؟ وهذا الشك هو بعينه الشك في العدم ، لأنّ الشك في العدم من باب الشك في الرافع أيضا ، حيث لا نعلم هل حصل الوجود ؟ فنستصحب عدم حصول . إذن : فلا فرق بين أن نقول : بتفصيل المفصّل بين العدمي والوجودي ،