تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
انتهى كلامه رفع مقامه . أقول : ظاهره : تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأوّل ، وإنّما المانع عدم صدق النقض بالشك فيها . ويرد عليه : أوّلا ،
شرح
الشك في رافعية الموجود . ( انتهى كلامه رفع مقامه ) وحاصله : انا إذا حكمنا بنجاسة الكثير في مثال الممازجة السابق ، كان من نقض اليقين باليقين ، لا نقض اليقين بالشك ، لأن المتيقن هو نجاسة المضاف قبل الممازجة ، امّا بعد الممازجة فلا نعلم بنجاسة ، فان الناقض لنجاسته لا يكون الشك ، بل هو اليقين بالممازجة . وان شئت قلت : المضاف النجس يبقى نجسا إذا شك في أنه هل امتزج بشيء أم لا ؟ والحال انا نعلم بأنه امتزج بالكثير المضاف ، فإذا قلنا ببقاء نجاسته ، كان من نقض اليقين بالنجاسة باليقين بالممازجة ، والرواية إنّما تقول : لا تنقض اليقين بالشك بالممازجة ، لا انها تقول : لا تنقض اليقين باليقين بالممازجة . ( أقول : ظاهره : تسليم صدق النقض في صورة الشك في استمرار الحكم فيما عدا القسم الأوّل ) لأنه قال : لأن غير القسم الأوّل لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شك في كونه رافعا ، لم يكن النقض بالشك ، بل إنّما يحصل النقض باليقين . إذن : فهو يسلّم صدق النقض في الصور الثلاث ( وإنّما المانع ) عنده رحمه اللّه : ( عدم صدق النقض بالشك فيها ) أي : في هذه الصور الثلاث وان النقض عنده فيها باليقين . ( ويرد عليه : أولا ) : ان كلام السبزواري خلاف ظاهر الرواية ، لأنه جعل الشك واليقين فيها تقديريّين ، بينما ظاهر الرواية إنهما فعليّان ، فإذا كانا فعليين شملت