تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لأنّ غيره ، لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شك في كونه رافعا ، لم يكن النقض بالشك ، بل إنّما يحصل النقض باليقين بوجود ما شكّ في كونه رافعا أو باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ، لا بالشك ، فإنّ الشك في تلك الصور كان حاصلا من قبل ولم يكن بسببه نقض ، وإنّما يعقل النقض حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا للحكم بسببه ،
شرح
وإنّما يعقل في القسم الأوّل دون غيره ( لأنّ غيره ، لو نقض الحكم بوجود الأمر الذي شك في كونه رافعا ، لم يكن النقض بالشك ، بل إنّما يحصل النقض باليقين بوجود ما ) أي : بوجود لفظ خليّة مثلا الذي تلفّظه ثم ( شكّ في كونه رافعا ) أم لا ، فلفظ خلية متيقّن الوجود . ( أو ) يحصل النقض ( باليقين بوجود ما يشك في استمرار الحكم معه ) أي : مع لفظ خليّة - مثلا - بعد التلفظ به وهو أيضا متيقن الوجود . إذن : فالنقض في غير القسم الأوّل من أقسام الشك في رفع الحكم الشرعي يكون نقضا لليقين باليقين ( لا ) أنه يكون نقضا لليقين ( بالشك ) . وإنّما لا يكون نقضا لليقين بالشك في غير القسم الأوّل ، لأنه كما قال ( فإنّ الشك في تلك الصور ) الثلاث غير القسم الأوّل ( كان حاصلا من قبل ) أي : من قبل اليقين بحصول مثل لفظ خليّة ، أو من قبل اليقين المنقوض بمثل لفظ خليّة . هذا ( ولم يكن بسببه ) أي : بسبب هذا الشك في رافعية الموجود ( نقض ) لليقين في صورة الثلاث ( وإنّما يعقل النقض ) في الصور الثلاث للشك في رافعية الموجود ( حين اليقين بوجود ما ) أي : لفظ خليّة بعد التلفظ به حيث ( يشك في كونه ) أي : هذا اللفظ مثل : خليّة ( رافعا للحكم بسببه ) أم لا ؟ . وعليه : فان الشك في الصور الثلاث ، كان حاصلا قبل اليقين بوجود الشيء