أنّ الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيّدة بكونها قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا وبكونها بعده ، فيتعلّق اليقين بالأولى والشك بالثانية ، واليقين والشك بهذه الملاحظة يجتمعان في زمان واحد ، سواء كان قبل حدوث ذلك الشيء أو بعد ، فهذا الشك كان حاصلا من قبل ، كما أنّ اليقين باق من بعد ،
شرح
الرواية جميع الصور الأربع ، امّا إذا كانا تقديريّين فلم تشمل الرواية إلّا الصورة الأولى يعني : الشك في وجود الرافع فقط .
وإلى هذا المعنى أشار المصنّف قائلا : ( أنّ الشك واليقين قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيّدة ) تلك الطهارة ( بكونها قبل حدوث ما ) أي : شيء مشتبه ( يشك في كونه رافعا ) لتلك الطهارة .
( و ) قد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة مقيدة ( بكونها بعده ) أي : بعد حدوث ما يشك في كونه رافعا .
والحاصل : الطهارة المقيّدة بكونها قبل حدوث ما يشك في رافعيته ، والطهارة المقيّدة بكونها بعد حدوث ما يشك في رافعيته ( فيتعلّق اليقين بالأولى ) أي :
بالطهارة المقيدة بقبل الحدوث ( والشك بالثانية ) أي بالطهارة المقيدة ببعد الحدوث ( و ) من المعلوم : ان ( اليقين والشك بهذه الملاحظة يجتمعان في زمان واحد ) فان الطهارة قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا لها متيقنة في أيّ زمان لوحظ ، وبعده مشكوكة في أيّ زمان لوحظ ( سواء كان قبل حدوث ذلك الشيء ) المشكوك كونه رافعا ( أو بعد ) حدوثه .
وعليه : ( فهذا الشك ) التقديري ( كان حاصلا من قبل ) أي : قبل حدوث ما يشك في كونه رافعا ( كما أنّ اليقين ) التقديري ( باق من بعد ) أي : بعد حدوث