تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
لأنّ الشيء إنّما يستند إلى العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها ، فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك ، وإنّما يكون ذلك في صورة خاصة دون غيرها » ،
شرح
المشكوك رفعه ، فلا يستند نقض اليقين إليه ، لامتناع حصول اليقين مع وجود العلة التامة لعدم اليقين ، وإنّما يعقل نقض اليقين حين اليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا بسبب اليقين بوجوده لا بسبب الشك . وعلى ذلك : فان الشيء يستند إلى العلة التامة أو الجزء الأخير منها إذا كانت مركبة ، واليقين بالوجود هو الجزء الأخير للعلة التامة للنقض ، فلا يكون في الصور الثلاث نقض اليقين بالشك بل باليقين ، وإنّما يكون نقض اليقين بالشك في صورة واحدة وهو : الشك في وجود الرافع ، فإنه يحصل به . هذا ما ذكره بعض المحشين توضيحا لكلام المصنّف حيث قال : ( لأنّ الشيء إنّما يستند إلى العلّة التامة أو الجزء الأخير منها ) واليقين بوجود ما يشك في كونه رافعا في الصور الثلاث جزء أخير للعلة التامة للنقض فيها ( فلا يكون في تلك الصور نقض اليقين بالشك ) بل نقض اليقين باليقين . مثلا : هبوب الرياح العواصف فإنه يقال : ان علة السقوط هبوب الرياح العواصف ، وإذا كانت العلة التامة لسقوطه مجموع أمور : من وهنه لقدمه ، وصب الماء عليه ، وضربه بالمعول ، فإنه يقال : ان علة سقوطه هو ضربه بالمعول . إذن : فنقض اليقين في الصور الثلاث لم يكن بالشك بل باليقين ( وإنّما يكون ذلك ) أي : نقض اليقين بالشك ( في صورة خاصة ) وهي : الصورة الأولى يعني : الشك في وجود الرافع ( دون غيرها » « 1 » ) من الصور الثلاث الأخيرة التي هي :
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد : ص 115 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207 | السيد محمد الحسيني الشيرازي