المتعلّقان بشيء واحد ، أعني : الطهارة المطلقة .
وحينئذ : فالنقض المنهيّ عنه هو نقض اليقين بالطهارة بهذا الشك المتأخّر المتعلّق بنفس ما تعلّق به اليقين .
شرح
( المتعلّقان بشيء واحد ، أعني : الطهارة المطلقة ) لا المتعلقان بشيئين : الطهارة المقيّدة بقبل المذي ، والطهارة المقيّدة ببعد المذي .
مضافا إلى أن الطهارة المطلقة فعلية ، والطهارة المقيدة تقديرية ، وقد عرفت :
ان ظاهر الرواية هو : الفعلية لا التقديرية .
( وحينئذ ) أي : حين كان اليقين والشك متعلقين بشيء واحد أعني : الطهارة المطلقة ( فالنقض المنهيّ عنه ) في الرواية ( هو نقض اليقين بالطهارة ) نقضا ( بهذا الشك المتأخّر ) عن اليقين ، وكذلك ( المتعلّق بنفس ما تعلّق به اليقين ) فقوله : المتأخر ، وكذا المتعلق صفة للشك .
وعليه : فالمفروض في الرواية هو طهارة الماء الكثير الذي انقلب مضافا بالممازجة كما في المثال ، واما المفروض في كلام المحقق السبزواري فهو نجاسته .
ثم إنّ حاصل ما أورده المصنّف على السبزواري بلفظ الأوثق هو ما يلي :
ان اجتماع اليقين والشك في زمان واحد إنّما هو فيما كان متعلّقهما مقيّدين ، وحينئذ يكون الشك فيه في زمان اليقين به تقديريا معلّقا على وجود ما يشك في رافعيته ، إذ لا نعلم بالشك الفعلي قبل وجود ما علّق عليه ، وامّا إذا كان متعلّقهما مطلقين كالطهارة المطلقة ، فلا يعقل حصول الشك الفعلي فيه حين اليقين به .
ثم قال الأوثق : نعم ، استظهر صاحب الفصول كون المراد باليقين والشك هو الفعليان من لفظهما ، واستظهره المصنّف من قوله عليه السّلام : لأنك كنت على يقين