وقد يلاحظان بالنسبة إلى الطهارة المطلقة .
وهما بهذا الاعتبار لا يجتمعان في زمان واحد ، بل الشك متأخّر عن اليقين .
ولا ريب أنّ المراد باليقين والشك في قوله عليه السّلام في صدر الصحيحة المذكورة : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » ، وغيرها من أخبار الاستصحاب ، هو اليقين والشك
شرح
ما يشك في كونه رافعا .
مثلا : الشك التقديري في الطهارة حاصل قبل حدوث الامذاء ، كما أن اليقين التقديري بالطهارة حاصل بعد حدوث الامذاء ، فالمكلف ان يقول : انا قبل الامذاء متيقن الطهارة ، وانا بعد الامذاء مشكوك الطهارة ، وهذا اليقين والشك كلاهما يكونان قبل الامذاء كما يكونان بعد الامذاء أيضا .
( وقد يلاحظان ) : الشك واليقين ( بالنسبة إلى الطهارة المطلقة ) أي : الطهارة الفعلية من غير تقييد بما ذكر ( وهما بهذا الاعتبار ) أي : اعتبار الفعلية والاطلاق ( لا يجتمعان في زمان واحد ، بل الشك متأخّر عن اليقين ) .
مثلا : قول المكلّف : اني فعلا متيقن بالطهارة ، لا يجتمع مع قوله : اني فعلا شاك في الطهارة ، لأن اليقين بالطهارة والشك في الطهارة ممّا لا يجتمعان في زمان واحد .
هذا ( ولا ريب أنّ المراد باليقين والشك في قوله عليه السّلام في صدر الصحيحة المذكورة : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت » « 1 » ، وغيرها من أخبار الاستصحاب ) التي ذكر فيها اليقين والشك ( هو اليقين والشك ) الفعليان
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .