والشك في كون الشيء مصداقا للرافع المبيّن مفهوما ، والشك في كون الشيء رافعا مستقلا .
ثم قال : « إنّ الخبر المذكور إنّما يدلّ على النهي عن نقض اليقين بالشك ، وذلك إنّما يعقل في القسم الأوّل من تلك الأقسام الأربعة دون غيره
شرح
في أن الأخذ من الكيس رافع للحكم أم لا ، من جهة إجمال معنى السرقة ، وان الآخذ من الكيس سرقة أوليس بسرقة ، وهذا القسم يكون من الشك في المفهوم .
ثالثا : ( والشك في كون الشيء مصداقا للرافع المبيّن مفهوما ) أي : انّ مفهوم الرافع مبيّن وإنّما الشك في أن هذا المصداق الخارجي هل هو من ذلك المفهوم أوليس من ذلك المفهوم ؟ كما إذا كان مفهوم البول الناقض للوضوء واضحا ، وإنّما شك في أن الذي خرج منه هل هو بول أو مذي ؟ .
رابعا : ( والشك في كون الشيء رافعا مستقلا ) كما إذا علم أن لفظ : طالق رافع لأحكام عقد النكاح ، لكن شك في أن الألفاظ المختلف فيها مثل : خلية وبرية ، هل هي رافعة لأحكام عقد النكاح أم لا ؟ .
ثم لا يخفى : ان هذا التقسيم الرباعي يكون هذا : فان الشك قد يكون في وجود الرافع ، وقد يكون في رافعية الموجود ، ثم إن الشك في رافعية الموجود :
قد يكون من جهة الشبهة المفهومية ، وقد يكون من جهة الشبهة المصداقية ، فهذه ثلاثة أقسام ، والرابع : هو الشك بين الأقل والأكثر ، فالأقل مثل طالق فناقض قطعا ، والأكثر مثل خليّة فيشك في أنه ناقض أم لا ؟ .
( ثم قال : « إنّ الخبر المذكور ) الذي ينهى فيه عن نقض اليقين بالشك ( إنّما يدلّ على النهي عن نقض اليقين بالشك . وذلك إنّما يعقل في القسم الأوّل من تلك الأقسام الأربعة ) وهو : الشك في وجود الرافع ( دون غيره ) من الأقسام الأخر .