تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
أحكام اليقين ما لم يثبت الرافع . لأنّا نقول : التحقيق أنّ الحكم الشرعي الذي تعلّق به اليقين إمّا أن يكون مستمرا ، بمعنى : أنّ له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره ، أم لا ، وعلى الأوّل فالشك في رفعه يكون على أقسام . ثم ذكر الشك في وجود الرافع والشك في رافعيّة الشيء من جهة إجمال معنى ذلك الشيء
شرح
أحكام اليقين ما لم يثبت الرافع ) فاللازم على ذلك ان نستصحب نجاسة المضاف النجس ، وإذا استصحبنا نجاسته كان معناه : ان كل الماء صار نجسا . ( لأنّا نقول ) : ليس هذا مورد استصحاب نجاسة المضاف ، لأن الدليل لا يشمل مثل هذا الاستصحاب ، فان ( التحقيق أنّ الحكم الشرعي الذي تعلّق به اليقين ) يكون على أحد وجهين : ( إمّا أن يكون مستمرا ) ذلك الحكم الشرعي ( بمعنى : أنّ له دليلا دالا على الاستمرار بظاهره ) وذلك بأن يكون الشك في الرافع لا في المقتضي ، وإلّا فانّ الدليل دال على استمرار ذلك الحكم . ( أم لا ) بأن لم يكن له دليل يدل على استمراره ، وذلك بأن يكون الشك في المقتضي . ( وعلى الأوّل ) وهو ما كان للحكم الشرعي دليل يدل على استمراره ( فالشك في رفعه ) أي : رفع الحكم الشرعي ( يكون على أقسام ) أربعة ( ثم ذكر ) الأقسام بقوله : أولا : ( الشك في وجود الرافع ) وذلك كما إذا لم يعلم المتطهر بأنه أحدث أم لا ؟ . ثانيا : ( والشك في رافعيّة الشيء من جهة إجمال معنى ذلك الشيء ) الذي باعتبار إجماله حصل الشك في رافعية هذا الشيء ، كما لو دلّ الدليل على أن قطع عضو المسلم حرام ، ثم دلّ دليل آخر على أن السرقة رافع لهذا الحكم ، ثم شك