ثمّ ردّه بأنّ استمرار الحكم تابع لدلالة الدليل ، والاجماع إنّما دلّ على النجاسة قبل الممازجة .
ثمّ قال : لا يقال : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ، ولكن تنقضه بيقين آخر » ، يدل على استمرار
شرح
الأوّل : انه يتنجس ، لاستصحاب نجاسة المضاف حيث إنه كان نجسا ولم نعلم زوال نجاسته بهذا الامتزاج ، وحيث صار الماءان ماء واحدا ، فلا يمكن ان يكون له حكمان بعضه طاهر وبعضه نجس ، فالكل نجس .
الثاني : ما ذكره بقوله : ( ثمّ ردّه ) أي : ردّ هذا الاستصحاب لنجاسة المضاف ، وذلك ( بأنّ استمرار الحكم ) السابق بالنجاسة إلى الزمان اللاحق ( تابع لدلالة الدليل ) عليه ( والاجماع ) الذي هو الدليل في المقام ( إنّما دلّ على النجاسة ) أي :
نجاسة الماء المضاف ( قبل الممازجة ) بالكر ، ولم يدل على النجاسة بعد الممازجة بالكر ، فالماء طاهر ، لأنا لا نعلم بنجاسة الكر الذي كان مطلقا ثم سلب عنه الاطلاق ، فنقول بطهارته ، وحيث صار الماءان ماء واحدا ، فلا يمكن ان يكون له حكمان بعضه طاهر وبعضه نجس ، فالكل طاهر .
( ثمّ قال : لا يقال : قول أبي جعفر عليه السّلام في صحيحة زرارة : « ليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا ) « 1 » على ما في صحيحة زرارة الثانية ( ولكن تنقضه بيقين آخر » ) « 2 » على ما في صحيحته الأولى ( يدل على استمرار
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع :
ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .