لكن يرد على هذا : أنّ هذا التفصيل مساو للتفصيل المختار ، المتقدّم ولا يفترقان فيغني أحدهما عن الآخر ، إذ الشك في بقاء الاعدام السابقة من جهة الشك في تحقق الرافع لها وهي علّة الوجود
شرح
( لكن يرد على هذا ) أي : على ما أشكلناه على التفصيل بين العدمي والوجودي : من استلزام الظن بالمستصحب العدمي الظن بالمستصحب الوجودي ، فكيف يكون استصحاب النفي حجة دون الاثبات ؟ إن الاشكال نفسه يرد على تفصيلنا أيضا .
وإنّما يرد على تفصيلنا أيضا ، لأنه كما قال : ( أنّ هذا التفصيل ) بين العدمي والوجودي ( مساو للتفصيل المختار ، المتقدّم ) منّا بين المقتضي والمانع ، حيث إنا أجرينا الاستصحاب في الشك في المانع والرافع ، ولم نجره في الشك في المقتضي .
( ولا يفترقان ) أي التفصيلان : تفصيل هذا المفصّل مع تفصيلنا نحن ( فيغني أحدهما عن الآخر ) فإذا قال شخص بتفصيل ذلك المفصّل معناه : إنه قال بتفصيلنا ، وكذلك العكس .
وإنّما يكون هذا التفصيل مساويا للتفصيل المختار ( إذ الشك في بقاء الاعدام السابقة ) كعدم المطلوبية إنّما هو ( من جهة الشك في تحقق الرافع لها ) أي : للمطلوبية كالاستدانة ، وهذا الرافع ( وهي ) الاستدانة ( علّة الوجود ) للمطلوبية .
يعني : إن الأعدام من طبيعتها البقاء والاستمرار ، فيبقى عدم المطلوبية كما في المثال مستمرا حتى يأتي ما يرفعه وهي الاستدانة ، فنستصحب عدم الاستدانة ، فيبقى عدم المطلوبية ثابتا .