تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
يمكن أن يقال : أنّ المحقق قدّس سرّه لم يتعرّض لحكم الشك في وجود الرافع ، لأنّ ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ليس إلّا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه إجماعي ، بل ضروري ، كما تقدّم . وأمّا الشبهة الموضوعية ، فقد تقدّم خروجها في كلام القدماء عن معقد مسألة الاستصحاب المعدود في أدلّة الأحكام . فالتكلّم فيها إنّما يقع تبعا للشبهة الحكميّة
شرح
فتداركه هنا بقوله : نعم ( يمكن أن يقال : أنّ المحقق قدّس سرّه لم يتعرّض لحكم الشك في وجود الرافع ) متعمدا ، بل تكلم في رافعية الموجود مثل التلفظ : بخليّة وبريّة ونحوهما . وإنّما لم يتعرّض لحكم الشك في وجود الرافع ( لأنّ ما كان من الشبهة الحكمية من هذا القبيل ) أي : من قبيل وجود الرافع ، فهو ( ليس إلّا النسخ ، وإجراء الاستصحاب فيه ) أي : في عدم النسخ ( إجماعي ، بل ضروري كما تقدّم ) فلم يحتج المحقق حينئذ إلى البحث والتكلم فيه . ( وأمّا الشبهة الموضوعية ) كالبلد على ساحل البحر ( فقد تقدّم خروجها في كلام القدماء عن معقد مسألة الاستصحاب المعدود في أدلّة الأحكام ) لأن القدماء كانوا بصدد إثبات أو نفي ان الاستصحاب هل يثبت الحكم أم لا ؟ امّا الشبهة الموضوعية ، فليست مربوطة بالحكم ابتداء . وعليه : ( فالتكلّم فيها ) أي : في الشبهة الموضوعية ( إنّما يقع تبعا للشبهة الحكميّة ) فمن قال بجريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، يقول بجريانه في الشبهة الموضوعية ، ومن لا يقول بجريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، لا يقول بجريانه في الشبهة الموضوعية .