لا لاحراز المقتضي لنفس الحكم ، وهو وجوب الاكرام في الأوّل دون الثاني ، فظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين المثالين .
وأمّا دعوى عدم الفصل بين الشكّين على الوجه المذكور فهو ممّا لم يثبت .
شرح
وعليه : فالفرق بين المثالين إنّما هو من جهة : إحراز المقتضي للحكم بالعموم في المثال الأوّل ، وعدم إحرازه في المثال الثاني ( لا : لاحراز ) أي : لا من جهة إحراز ( المقتضي لنفس الحكم وهو ) أي : نفس الحكم : ( وجوب الاكرام في الأوّل ) وهو الشك في الخروج يعني : في وجود الرافع ( دون الثاني ) وهو الشك في تحقق الخارج يعني : في رافعية الموجود .
وإنّما قال : لا لاحراز لأن المقتضي لنفس الحكم موجود في الثاني أيضا .
إذن : ( فظهر الفرق بين ما نحن فيه ) وهو : الشك في رافعية الموجود ووجود الرافع حيث قد تبيّن إنهما متساويان من جهة وجود المقتضي في كل منهما حال الشك ( وبين المثالين ) في العام والخاص أو هما : الشك في الخروج ووجود الخارج حيث قد عرفت وجود الفرق بينهما من جهة جريان أصالة الحقيقة في المثال الأوّل يعني في الشك في الخروج ، وعدم جريانها في المثال الثاني يعني :
في الشك في وجود الخارج .
وعليه : فلا يقاس ما نحن فيه من قسمي المقتضي بمثالي العام والخاص .
( وأمّا ) عدم التفريق بينهما لأجل ( دعوى عدم الفصل بين الشكّين ) : الشك في رافعية الموجود ، ووجود الرافع ( على الوجه المذكور ) في كلام المصنّف ( فهو ممّا لم يثبت ) عند المصنّف شيئا عنه ، وذلك على ما سيأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .