تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإن أوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة المقتضي على تأبيد الحكم ، فلا يشمل ما لو كان الحكم موقتا ، حتى جعل بعض هذا من وجوه الفرق بين قول المحقق والمختار بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة ، لكن مقتضى دليله شموله لذلك إذا كان الشك في رافعيّة شيء للحكم قبل مجيء الوقت .
شرح
من قوله : يقتضيه مطلقا ( وإن أوهم اختصاص مورد كلامه بصورة دلالة المقتضي على تأبيد الحكم ) وذلك بجريان الاستصحاب في هذه الصورة فقط ( فلا يشمل ) كلامه على ذلك ( ما لو كان الحكم موقتا ) إلّا انه ليس كذلك على ما عرفت . ثم إن إيهام اختصاص كلامه بالمؤبّد كان بدرجة ( حتى جعل بعض ) كصاحب الفصول ( هذا ) الاختصاص بالمؤبّد وعدم شمول كلامه للموقت ( من وجوه الفرق بين قول المحقق والمختار ) أي : ما اختاره المصنّف من كونه أعم من التأبيد والموقت ( بعد ما ذكر وجوها أخر ضعيفة غير فارقة ) بين قول المحقق وبين المختار . ( لكن مقتضى دليله ) أي : دليل المحقق ( شموله ) أي : شمول كلامه ( لذلك ) أي : لما كان الحكم موقتا أيضا ( إذا كان الشك في رافعيّة شيء للحكم قبل مجيء الوقت ) أي : قبل انتهاء الوقت ، كما ذكرناه من مثال الصوم . قال في الفصول : فاعلم أن ما اختاره المحقق رحمه اللّه في الاستصحاب وان كان قريبا إلى مقالتنا ، إلّا انه يفارقها من وجوه : الأوّل : انه لم يتعرّض لحكم الاستصحاب في غير الحكم الشرعي وإنّما ذكر التفصيل المذكور في الحكم الشرعي جريا للكلام على مقتضى المقام .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201 | السيد محمد الحسيني الشيرازي