ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الاحكام وعدم جريانه بالاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة .
فترى المنكرين يمثّلون
شرح
( و ) حينئذ يكون تكلمهم في الشبهة الموضوعية ( من باب تمثيل جريان الاستصحاب في الاحكام وعدم جريانه ) في الأحكام ، فان تمثيلهم لذلك يكون ( بالاستصحاب في الموضوعات الخارجيّة ) .
والحاصل : انه لما كان كلام القدماء في الاستصحاب المعدود من أدلة الأحكام ، فالتكلم في الشبهة الموضوعية يقع تبعا للشبهة الحكمية ، فيكون تمثيلهم بالشبهة الموضوعية من باب مجرد المثال .
إذن : فالكلام في الشبهة الموضوعية إنّما هو تمثيل المثبت لجريان الاستصحاب في الأحكام بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية ، وتمثيل المنكر لعدم جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية أيضا بالاستصحاب في الموضوعات الخارجية ، فالمنكرون يمثّلون بالبلد الواقع على ساحل البحر وهو من الموضوعات ، والمثبتون يمثلون بزيد الغائب عن أهله وهو أيضا من الموضوعات .
وكيف كان : فقول المصنّف في بيان المحقق يسوّي بين الشك في وجود الرافع وبين رافعية الموجود حيث قال : ومن باب تمثيل جريان الاستصحاب في الأحكام وعدمه ، إما هو بيان لقوله : فالتكلم فيها إنّما يقع تبعا للشبهة الحكمية وإما هو بيان لوجه آخر .
وعليه : ( فترى المنكرين ) للاستصحاب في الأحكام ( يمثّلون )