تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الخارج في مثال العموم والخصوص من جهة إحراز المقتضي للحكم بالعموم ظاهرا في المثال الأوّل من جهة أصالة الحقيقة ، وعدم إحرازه في الثاني لعدم جريان ذلك الأصل ،
شرح
الخارج ) أي : رافعية الموجود ( في مثال العموم والخصوص ) هو كما إذا قال المولى أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ، فإنه قد يكون الشك في التخصيص كالشك في أن الفساق هل يشمل مرتكبي الصغائر أم لا ؟ فنعمل بالعام في مرتكب الصغيرة . وقد يكون الشك في المصداق بعد العلم بالتخصيص كالشك في أن زيدا العالم هل هو فاسق أم لا ؟ فلا يتمسك بالعام إلّا باستصحاب عدم فسق زيد أو نحو الاستصحاب . وعليه : فهذا الفرق بين الشك في الخروج ، والشك في تحقق الخارج إنّما هو ( من جهة إحراز المقتضي للحكم بالعموم ظاهرا في المثال الأوّل ) وهو : الشك في الخروج فان إحراز المقتضي فيه إنّما هو ( من جهة أصالة الحقيقة ) في العام الشامل لهذا الفرد المشكوك الخروج من جهة الشك في الرافع . ( وعدم إحرازه ) أي : عدم إحراز المقتضي للحكم بالعموم ( في ) المثال ( الثاني ) وهو : الشك في تحقق الخارج ، فان عدم إحرازه إنّما هو ( لعدم جريان ذلك الأصل ) فيه . إذن : فأصالة الحقيقة إنّما تنفي خروج الفرد المشكوك الخروج ، وهو الشك في وجود الرافع ، ولا تنفي خروج الفرد الخارج وهو الشك في رافعية الوجود ، وذلك لأن أصالة الحقيقة لا ربط لها بتعيين المصداق الخارجي ، بل هي لتعيين إرادة المتكلم فقط .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 195 | السيد محمد الحسيني الشيرازي