هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ مبنى كلام المحقق قدّس سرّه لمّا كان على وجود المقتضي حال الشك وكفاية ذلك في الحكم بالمقتضي ، فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع ، أو رافعيّة الموجود .
والفرق بين الشك في الخروج والشك في تحقق
شرح
( هذا ، ولكن يمكن أن يقال ) في عدم الفرق بين الشك في وجود الرافع والشك في رافعية الموجود ، حتى يتم عليه كون المحقق مفصّلا بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ما يلي :
( إنّ مبنى كلام المحقق قدّس سرّه لمّا كان على وجود المقتضي ) للحكم بدليل تمثيله بعقد النكاح الموجب إجراء لفظه لحل الوطي مطلقا ، فإذا شك في ارتفاع الحل بمثل لفظ خليّة وبريّة وعدم ارتفاعه بها ، فالمقتضي للحل وهو اللفظ قد وجد ولم نعلم بارتفاعه ، فنحكم بوجوده ( حال الشك ) أيضا ( وكفاية ذلك ) أي : وجود المقتضي يكون كافيا ( في الحكم بالمقتضي ) - بالفتح - .
وعليه : ( فلا فرق في كون الشك في وجود الرافع ، أو رافعيّة الموجود ) .
إن قلت : انكم ذكرتم الفرق بين ما لو شك في أنه هل وجد المخصّص أم لا ، حيث يعمل بالعام ؟ وبين ما لو شك في أن الذي وجد هل كان مخصّصا أم لا حيث لا يعمل بالعام ؟ ثم قستم ذلك بما نحن فيه : من أنه لو شك في أن الزوج هل طلق أم لا فيتمسك ببقاء الزوجية لمكان العام ؟ ولو شك في أن اللفظ الذي أجراه هل كان من ألفاظ الطلاق أم لا ، فلا يتمسك ببقاء الزوجية ، لأن العام لا يشمله إلّا بالاستصحاب ونحوه ؟ .
قلت : ( والفرق بين الشك في الخروج ) أي : وجود الرافع ( والشك في تحقق