بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص ، فإنّ العامّ يكفي لاثبات حكمه في مورد الشك .
وبالجملة : فالفرق بينهما : أنّ الشك في الرافعيّة من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه ، نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في : « أكرم العلماء » بمرتكبي الكبائر وشك في تخصيصه بمرتكب الصغائر ، فانّه يجب التمسك بالعموم .
شرح
يحتاج إلى إجراء الاستصحاب .
وهذا لما عرفت ( بخلاف ما لو شك في أصل التخصيص ) بمثل خلية وبرية حيث يشك في إنها هل خصّصت العام أم لا ؟ ( فإنّ العامّ يكفي لاثبات حكمه في مورد الشك ) إذ ليس التمسك بالعام هنا من التمسك به في الشبهة المصداقية .
وإنّما يكفي العام هنا لاثبات حكمه في مورد الشك لوضوح : ان أصالة الحقيقة في العام قاضية بأن حكم مورد الشك هو حكم سائر أفراد العام داخل في العام ، فيجب العمل بالعام في المورد المشكوك ، فان أصالة الحقيقة في العام عين عموم العام لكل الأفراد ، سواء شككنا بأنه خرج أم لا ؟ .
( وبالجملة : فالفرق بينهما ) أي : بين الشك في رافعية الموجود ، والشك في وجود الرافع هو : ( أنّ الشك في الرافعيّة ) للموجود ( من قبيل الشك في تخصيص العام زائدا على ما علم تخصيصه ) به .
وعليه : فيكون ( نظير ما إذا ثبت تخصيص العلماء في : « أكرم العلماء » بمرتكبي الكبائر ) بأن قال المولى : أكرم العلماء ولا تكرم العصاة ( وشك في تخصيصه بمرتكب الصغائر ) زائدا على تخصيصه بمرتكبي الكبائر ( فانّه يجب التمسك بالعموم ) لما ذكرناه : من أصالة الحقيقة ، فلا نكرم مرتكبي الكبائر ،