أمّا لو ثبت تخصيص العام - وهو المقتضي لحلّ الوطي ، أعني : عقد النكاح - بمخصّص ، وهو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد النكاح ، فإذا شك في تحققه وعدمه ، فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ إذ الشك ليس في طروّ التخصيص على العام ، بل في وجود ما خصّص العام به يقينا ، فيحتاج إثبات عدمه المتمّم للتمسك بالعام إلى إجراء الاستصحاب ،
شرح
بأن كان المقتضي نظير العام ، والمانع نظير الخاص ، فلا بدّ ان يكون المقتضي مؤثرا مع الشك في مانعية الموجود ، لا مع الشك في وجود المانع .
( أمّا لو ثبت تخصيص العام - و ) ذلك العام هنا ( هو المقتضي لحلّ الوطي ) وفسّر المصنّف المقتضي بقوله : ( أعني : عقد النكاح - ) لو ثبت تخصيصه ( بمخصّص ، و ) ذلك المخصّص ( هو اللفظ الذي اتفق على كونه مزيلا لقيد النكاح ) مثل : طالق ( فإذا شك في تحققه ) أي : تحقق ذلك المخصّص بأن كان الشك في تحقق الرافع ( وعدمه ، فيمكن منع التمسك بالعموم حينئذ ) أي : حين كان الشك في تحقق الرافع .
وإنّما يمكن منع التمسك بالعموم عند الشك في تحقق الرافع ( إذ الشك ليس في طروّ التخصيص على العام ، بل في وجود ما خصّص العام به يقينا ) فيكون التمسك بالعام النفي المخصّص من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية .
وعليه : ( فيحتاج إثبات عدمه ) أي : عدم وجود المخصّص ( المتمّم ) ذلك العدم ( للتمسك بالعام ) لأن التمسك بالعام يحتاج إلى رفع المانع حتى يؤثر المقتضي أثره ، فيحتاج حينئذ لاثبات عدمه ( إلى إجراء الاستصحاب ) .
والحاصل : إنّ العام موجود ، فإذا انضم إليه دليل يدل على عدم وجود المخصص الرافع لأثر العام ، أثّر العام أثره ، وإثبات عدم وجود المخصّص الرافع ،