وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الشيء ، إمّا لدلالة دليله المذكور على ذلك ،
شرح
وعليه : فنسبة هذا التفصيل ، إلى المحقق مبني على المعنى الثاني الذي فهمه المصنّف ( وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع ) مساويا مع ( حكم الشك في رافعية الشيء ) الموجود .
مثلا : قد نشك في أنه هل أجرى ما هو مبطل للنكاح أم لا ؟ وهذا شك في وجود الرافع ، وقد نعلم أنه أجرى شيئا ، لكن لا نعلم هل ان هذا الذي أجراه مبطل للنكاح أم لا ؟ وهذا شك في رافعية الموجود .
وإنّما قال المصنّف : وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الموجود ، لأنه أراد إثبات ان المحقق يقول بحجية الاستصحاب عند الشك في وجود الرافع مع أن مثال المحقق هو الشك في رافعية الموجود .
وعليه : فإذا أراد المصنّف إثبات ان المحقق مفصّل بين الشك في المقتضي والشك في الرافع ، فيلزم عليه إثبات ما يلي :
أولا : ان مراده من دليل الحكم هو المقتضي للحكم .
ثانيا : ان يكون الشك في وجود الرافع والشك في رافعية الموجود عنده متساويين من حيث جريان الاستصحاب فيهما .
اما إثبات ان مراده من دليل الحكم هو : المقتضي ، فبقرينة تمثيله بعقد النكاح .
واما إثبات ان الأمرين متساويان عنده من حيث الاستصحاب فبما قال :
( إمّا لدلالة دليله المذكور على ذلك ) أي : على التسوية ، لأن دليل المحقق كما يجري في الشك في رافعية الموجود - على ما مثّل له - يجري في الشك في وجود الرافع أيضا فهما متساويان .