هذا ، ولكن لا بدّ من التأمّل في أنّ هذا المعنى جار في المستصحب العدمي أم لا ، ولا يبعد تحقّقه ، فتأمل .
ثم إنّ نسبة القول المذكور إلى المحقق ،
شرح
بينما عند الشك في المقتضي لا يكون الأمر هكذا ، فيختص دليل الاستصحاب بما إذا كان الشك في الرافع .
( هذا ، ولكن لا بدّ من التأمّل في أن هذا المعنى ) الذي ذكرناه للنقض ولزوم ان يكون متعلقه أيضا وهو المتيقن أمرا مستحكما يقتضي الاستمرار ممّا يخصّص الاستصحاب بالشك في الواقع ، هذا المعنى هل هو ( جار في المستصحب العدمي أم لا ) حيث يظهر : ان العدم ليس أمرا مستحكما حتى يصدق عليه النقض ؟ ( و ) لكن ( لا يبعد تحقّقه ) أي : تحقق المعنى المذكور وجريانه في العدميات أيضا ، وذلك من جهة ان عدم العلة علة للعدم وهي مستمرة .
( فتأمل ) ولعله إشارة إلى أن الشك في العدمي يرجع إلى الشك في علته ، وانها هل تقتضي البقاء إلى زمن الشك أم لا ؟ فيكون الشك في المقتضي ولا يجري فيه الاستصحاب .
أو لعله إشارة إلى التأمل في أصل المطلب وهو : ان قوله عليه السّلام : لا تنقض اليقين مطلق يشمل الشك في المقتضي والشك في الرافع عرفا ، والعرف هو المحكّم في أمثال هذه الأمور ، لأنهم هم الذين القي إليهم الكلام ، فالقول بالتفصيل بين الاستصحاب في الشك في الرافع فيجري ، والشك في المقتضي فلا يجري ، خلاف ظاهر الدليل .
( ثم إنّ نسبة القول المذكور ) من التفصيل بين الشك في المقتضي فلا يجري الاستصحاب فيه ، والشك في الرافع فيجري فيه الاستصحاب ( إلى المحقق ،