تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مبنيّ على أنّ مراده من دليل الحكم في كلامه بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور : هو المقتضي ،
شرح
مبنيّ على أنّ مراده من دليل الحكم في كلامه ) المتقدم حيث قال : والذي نختاره ان ننظر في دليل الحكم ، وذلك ( بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور : هو المقتضي ) للحكم ، لا عموم النص أو إطلاقه . وإلّا فمع قطع النظر عن تمثيل المحقق بعقد النكاح الدال على أنه أراد من دليل الحكم : المقتضي للحكم ، لكان الظاهر : انه أراد من دليل الحكم : عموم النص أو إطلاقه - مثلا - الشامل للحكم في الزمان الثاني بنفسه ، لا بالاستصحاب ، فيكون المحقق على ذلك من المنكرين للاستصحاب مطلقا ، سواء كان الشك في المقتضي أم في الرافع ، لكن تمثيله بالنكاح نفى عنه هذا الاحتمال . والحاصل : ان في كلام المحقق نوع إجمال ، لأن قوله : والذي نختاره ان ننظر في دليل ذلك الحكم إلى آخره ظاهر في معنيين : أولا : ربما يظهر منه : انه من المفصلين بين استصحاب عموم النص وغيره ، باعتبار الاستصحاب في الأوّل دون الثاني ، وهذا هو الذي فهمه صاحب المعالم ، فيكون المحقق على هذا المعنى من النافين مطلقا ، لخروج استصحاب عموم النص عن محل النزاع ، بل لخروجه من حقيقة الاستصحاب ، كما صرّح به المصنّف في مواضع متعددة . ثانيا : وربما يظهر منه بقرينة تمثيله بعقد النكاح : انه من المفصلين في الاستصحاب بين ما إذا كان الشك في الرافع فحجة ، وبين ما إذا كان الشك في المقتضي فليس بحجة ، وهذا هو الذي فهمه المصنّف ، فيكون المحقق على هذا المعنى من القائلين بالتفصيل الذي هو مختار المصنّف أيضا .