تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى : كفاية وجود المقتضي ، وعدم العلم بالرافع لوجود المقتضي . وفيه : أنّ الحكم بوجود الشيء لا يكون إلّا مع العلم بوجود علّته التامّة التي من أجزائها عدم الرافع ، فعدم العلم به يوجب عدم العلم بتحقق العلّة التامّة ، إلّا أن يثبت التعبّد من الشارع بالحكم بالعدم عند عدم العلم به ، وهو عين الكلام في اعتبار الاستصحاب .
شرح
( وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى : كفاية وجود المقتضي ، وعدم العلم بالرافع لوجود المقتضي ) فما دام لا نعلم بأن هناك رافعا للمقتضي نحكم ببقاء المقتضي . ( وفيه : أنّ الحكم بوجود الشيء لا يكون إلّا مع العلم بوجود علّته التامّة التي من أجزائها عدم الرافع ) وذلك بأن نعلم بأن المقتضي موجود وبأن الرافع مفقود أيضا ، فعلمنا بوجود المقتضي وحده لا يكفي لأن نقول ببقاء المعلول . إذن : ( فعدم العلم به ) أي : بعدم الرافع الذي هو جزء العلة ( يوجب عدم العلم بتحقق العلّة التامّة ) فلا نتمكن من الحكم ببقاء المعلول ( إلّا أن يثبت التعبد من الشارع بالحكم بالعدم ) أي : الحكم بعدم الرافع ( عند عدم العلم به ) وذلك بأن يقول الشارع : إذا علمت بوجود المقتضي ولم تعلم بوجود الرافع ، فاحكم ببقاء الحكم الذي هو المعلول لذلك المقتضي . ( وهو ) أي : ثبوت هذا التعبد من الشارع ، وعدم ثبوته ( عين الكلام في اعتبار الاستصحاب ) أي : أول الكلام ، فلا يمكن ان يتخذه المحقق دليلا على حجية الاستصحاب .