وقوع العقد اقتضى حلّ الوطي لا مقيّدا ، فيلزم دوام الحل ، نظرا إلى وقوع المقتضي لا دوامه ، فيجب أن يثبت الحلّ حتى يثبت الرافع . فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ، لم يكن ذلك عملا بغير دليل ؛ وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ، فنحن مضربون عنه » ، انتهى .
شرح
ومع ( وقوع ) لفظ ( العقد ، اقتضى حلّ الوطي ) اقتضاء مطلقا ( لا مقيّدا ) بعدم هذه الألفاظ المشكوكة .
وعليه : ( فيلزم دوام الحل ، نظرا إلى وقوع المقتضي ) وهو وقوع لفظ العقد ( لا دوامه ) أي : لا نظرا إلى دوام المقتضي حتى يقال : لم يثبت انه باق بعد هذه الألفاظ ، فيكون من الشك في المقتضي .
إذن : فإنا لا ندّعي دوام الحل حتى يقال : لو كنا نعلم دوام الحل لم نحتج إلى الاستصحاب ، ولا ندّعي دوام المقتضي حتى يقال : لم يثبت انه باق بعد هذه الألفاظ ، وإنّما نقول المقتضي قد وجد ولم نعلم بارتفاعه ، فاللازم القول ببقائه ( فيجب أن يثبت الحلّ حتى يثبت الرافع ) وثبوت الرافع إنّما هو بألفاظ الطلاق المعروفة لا بهذه الألفاظ .
وعليه : ( فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه ) : من شمول إطلاق الدليل للآن الثاني ، ويقول في ذلك : بأنه عمل من غير دليل ، فنقول له : بأنه ( لم يكن ذلك عملا بغير دليل ) وإنّما لدليل وهو الاطلاق .
( وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ، فنحن مضربون عنه » « 1 » ) ولا نقول به .
( انتهى ) كلام المحقق في المعارج .
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 209 .