تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
لكن هذا الكلام جار في جميع الأدلّة غير اللفظية . مع ما سيجيء وتقدّم : من أنّ تعيين الموضوع في الاستصحاب بالعرف ، لا بالمداقّة ولا بمراجعة الأدلّة الشرعية ، فيكفي في دفع الفرق المذكور ، فتراهم يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه في الزمان اللاحق ، كما سيجيء في مسألة اشتراط بقاء الموضوع إن شاء اللّه .
شرح
( لكن هذا الكلام ) وهو : كون الاجماع أمرا لبيا ، فلا يتعيّن فيه الموضوع حتى يمكن احرازه عند الاستصحاب ، ليس في محله ، لأنه يرد عليه ما يلي : أولا : انه ( جار في جميع الأدلّة غير اللفظية ) كالفعل والتقرير ، فلا خصوصية لهذا الكلام بالاجماع . ثانيا : ( مع ما سيجيء وتقدّم : من أنّ تعيين الموضوع في الاستصحاب ) انما هو ( بالعرف ، لا بالمداقّة ) العقلية ( ولا بمراجعة ) ما اخذ موضوعا في ( الأدلّة الشرعية ) . وعليه : فإذا عرفنا الموضوع العرفي للحكم المجمع عليه ، جاز استصحابه بلا حاجة إلى الدقة العقلية ، ولا معرفة اللفظ الشرعي ، فيكون حال الاجماع حال غيره في جواز الاستصحاب . إذن : ( فيكفي ) كون الموضوع عرفيا ( في دفع الفرق المذكور ) بين الاجماع وغيره ( فتراهم ) أي : العرف ( يجرون الاستصحاب فيما لا يساعد دليل المستصحب على بقاء الموضوع فيه في الزمان اللاحق ) بلا فرق منهم بين الاجماع وغيره ( كما سيجيء في مسألة اشتراط بقاء الموضوع ) وإحراز بقائه عرفا في جواز الاستصحاب ( إن شاء اللّه ) تعالى .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 179 | السيد محمد الحسيني الشيرازي